السيد محمد حسين الطهراني

202

معرفة الإمام

جَعْفَرٍ أنْ تَعِيشَا كَرِيمَيْنِ ، فَلَا يَمْنَعْكُمَا أنْ تَمُوتَا كَرِيمَيْنِ . « 1 » وكانت رقيّة ابنة محمّد بن عبد الله العثمانيّ زوجة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن . قال سليمان بن داود بن الحسن : ما رأيتُ عبد الله بن حسن جَزِع من شيء ممّا ناله إلّا يوماً واحداً ، فإنّ بعير محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان انبعث وهو غافل ، لم يتأهّب له ، وفي رجليه سلسلة ، وفي عنقه زَمَّارة « 2 » فهوى ، وعلقت الزمّارة بالمحمل ، فرأيته منوطاً بعنقه يضطرب . فرأيتُ عبد الله بن حسن قد بكى بكاءً شديداً . « 3 » وحدّثني محمّد بن أبي حرب قال : كان محمّد بن عبد الله بن عمرو ( الديباج ) محبوساً عند أبي جعفر وهو يعلم براءته ، حتى كتب إليه أبو عون من خراسان : أخبر أميرَ المؤمنين أنّ أهل خراسان قد تقاعسوا عنّي ، وطال عليهم أمر محمّد بن عبد الله . فأمر أبو جعفر عند ذلك بمحمّد بن عبد الله بن عمرو ، فضُربت عنقه ، وأرسل برأسه إلى خراسان ، وأقسم لهم إنّه رأس محمّد بن عبد الله ، وأنّ امّه فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم . وقيل : أمر المنصور به ( محمّد بن عبد الله الديباج ) فضُرب حتى مات ، ثمّ احتزّ رأسه فبعث به إلى خراسان ، فلمّا بلغ ذلك عبد الله بن حسن

--> ( 1 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 540 ، 541 . ( 2 ) - جاء في « أقرب الموارد » مادّة زمر : ( الزَّمَّارَة ) القصبة التي يُزَمَّر فيها والساجور ومنه « أتي الحجّاج بسعيد بن المسيِّب وفي عنقه زَمَّارَة » وهي الساجور استعيرت للجامعة و - عمودٌ بين حلقتي الغُلّ . وقال في مادّة سَجَرَ : الساجور خشبة تُعلَّق في عنق الكلب ، ج سواجير . ( 3 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 543 .